فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 230

واعلم أن الإرادة الثابتة لله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: - إرادة دينية شرعية أمرية.

-وإرادة كونية خلقية قدرية.

يعني: تسمى إرادة أمرية وتسمى إرادة شرعية وتسمى إرادة دينية وهي شيء واحد، والمراد بالإرادة الدينية: كل ما أمر الله سبحانه وتعالى به عباده من الطاعات الواجبة والمستحبة يعني: كل المأمورات التي أمر الله بها جل وعلا على وجه التعبد، وهذا النوع من الإرادة يتعلق بمحبته ورضاه جل وعلا، فلا يأمر جل وعلا شرعًا إلا بما يحب، ولا يأمر شرعًا إلا بما يرضى.

الوصف الثاني الذي تختص به هذه الإرادة: أنها فيما هو غير لازم للوقوع أي: قد يقع وقد لا يقع، فالإرادة الشرعية لا تستلزم الوقوع، فالله جل وعلا أراد من الخلق العبادة والدليل {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] فهل هذا تحقق من جميع الخلق؟ لم يتحقق من جميعهم ولو كان المراد هنا مرادًا كونًا وقدرًا لكان لابد أن يتحقق لكنه مراد ومحبوب له سبحانه وتعالى شرعًا فكان غير لازم الوقوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت