وهو البحر الثالث الذي كثر دورانه في الشعر العربي كما قال المعري، وأصل تفاعيله:
متفاعلن متفاعلن متفاعلن ...
متفاعلن متفاعلن متفاعلن
ويستعمل تامًّا ومجزوءًا، وله ثلاث أعاريض وتسعة أضربٍ، فهو أكثر البحور أضربًا.
1-العروض الأولى:
تامَّة صحيحة، ولها ثلاثة أضرب: الضرب الأول مثلها:
كقول الشاعر:
أحسن بدجلة والدجى متصوّبُ ...
والبدر في أفق السماء مُغرِّبُ
تقطيعه:
أحسن بدج
لتوددجى
متصووبو
ولبدر في
أفق سسما
ء مغرر بو
مستفعلن
متفاعلن
متفاعلن
مستفعلن
متفاعلن
متفاعلن
وبعده:
فكأنَّها فيه بساط أزرق ...
وكأنه فيها طرازٌ مُذهبُ
الضرب الثاني: مقطوع، تصير فيه متفاعلن إلى متفاعل وتحول إلى فعلاتُنْ،
ومثاله قول ابن الأحنف.
من ذا يعيرك عينه تبكي بها
أرأيت عينًا للبكاء تعارُ؟
تقطيعه:
من ذا يعي
ركعينهو
تبكي بها
أرأيت عي
نن للبكا
ء تعارو
مستفعلن
متفاعلن
مستفعلن
متفاعلن
مستفعلن
فعلاتن
وقبله:
نزف البكاء دموع عينك فاستعر ...
عينًا لغيرك دمْعُهَا مِدْرَارُ
ويلاحظ في ضرب هذا البيت أنه قد أضمر فصار فعلاتن ساكنة العين، وهذا الإضمار كما علمت: زحاف فهو غير مُلْتَزَم.