( فطورا تبكى ساجدا متضرعا ** وطورا يناجي الله وسنان راكعا )
( صحبت فلم أذمم وما ذم صحبتي ** وكان لخلات المكارم جامعا )
( سخيا شجاعا ببذل النفس في الوغا ** حياة إذا لاقى العدو المقارعا )
( فلاقى المنايا مسلم بن خويلد ** فلم يك إذ لاقى المنية جازعا )
( مضى والقنا في نحره متقدما ** إلى قرنه حتى تكعكع راجعا )
( وأدبرت الأقران عنه وخافهم ** وكان قديما للعدو مما صعا )
( فمات حميدا مسلم بن خويلد ** لأهل التقى والحزم والحلم فاجعا )
ومسلم بن خويلد بن زيان الراسبي قتل يوم النهروان وأم مسلم أخت وهب الراسبي عمة السجاد عبدالله بن وهب ذي الثفنات وكان يقال له السجاد
قال القاضي حتى تكعكع راجعا معناه ارتد راجعا ووقف على المضي والاستمرار على وتيرته
وقوله وكان قديما للعدو ومماصعا المماصعة المضاربة والمجالدة يقال ماصعه مماصعة ومصاعا مثل ضاربه مضاربة وضرابا وقاتله مقاتلة وقتالا وصارعه مصارعة وصراعا من المصاع قول الأعشى يصف جواري يلهون ويتلاعبن وتضاربا بحليهن
وقال القطامي
( تراهم يغمزون من استركوا ** ويجتنبون من صدق المصاعا )
ويروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في التذكية إذا مصعت بذنبها وهو من هذا وجاء عن بعض أهل التأويل في البرق أنه مصع ملك