فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26009 من 31710

وفي هذا المثل الذي ضربه مالك بن أسماء للحجاج تأدية وتنبيه وقياس وتشبيه يعتبر به ذوو اللب حكمته في القلب

ومما يضارع هذا المثل ما أتى به الحكماء عن ألسن البهائم ما ذكر أن الأسد كان يلازمه ويحضر مجلسه ذئب وثعلب وأن الأسد وجد علة فتأخر عنه الثعلب أياما ففقده وسأل عنه فقال ما فعل الثعلب فإنني لم أره منذ أيام ومع ما عرض لي من المرض فانتهزها الذئب ليغري به الأسد ويفسد حاله عنده ويحمله على مكروهه فقال أيها الملك ما هو إلا أن وقف على علتك حتى استبد بنفسه ومضى فيما يخصه من كسبه ولهوه وبلغ الثعلب هذا فوافى الأسد فلما دخل عليه قال له ما أخرك عني مع علتي وحاجتي إلى كونك بالقرب مني قال أيها الملك لما وقفت على العلة العارضة لم يستقر بي قرار وجعلت أجول وأحوم إلى أن وقفت إلى ما يشفي الملك من مرضه فقال قد علمت أنك لا تفارق نصيحتي ولا تخرج عن طاعتي فما الذي وقفت عليه مما أستشفي به قال تتناول خصى ذئب فإنه يبرئك حين يستقر في جوفك فقال أنا عامل على هذا وخرج الثعلب فقعد في دهليز الأسد ووافى الذئب فحين وقف بين يديه وثب عليه فالتهم خصيتيه فخرج والدم يسيل ويخرج على فخذيه فلما مر بالثعلب قال له يا صاحب السراويل الأحمر إذا جالست الملوك فانظر كيف تذكر حاشيتهم عندهم

وقد روينا في بعض مجالسنا هذه أنه قيل لبعض الحكماء ممن تعلمت العقل قال ممن لا عقل له كنت أرى الجاهل يفعل الشيء فيضره فيجتنبه

أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري

أنبأنا أبو الغنائم محمد بن المهتدي وأبو منصور علي بن محمد الأنباري وأبو محمد بن الآبنوسي قالوا أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت