فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26112 من 31710

قال الوليد بن يزيد بن عبد الملك لجلسائه من المغنيين إني لأشتهي غناء أطول من أهزاجكم وأقصر من الغناء الطويل قالوا جميعا قد أصبته يا أمير المؤمنين بالمدينة رجل يقال له مالك بن أبي السمح الطائي حليف لقريش وهذا غناؤه وهو أحسن الناس خلقا وأحسنهم حديثا قالوا أرسلوا إليه فأرسل إليه فشخص حتى وافاه وهو بالشام بدمشق

قال فلما دخلنا عليه دخل معه فقال له الوليد غنه فاندفع فضرب فلم يطاوعه حلقه ولم يصنع قليلا ولا كثيرا فقال له الوليد قم فاخرج

قال وأقبل علينا يعنفنا وقال ما تزالون تغرونني بالرجل وتزعمون بعض ما أشتهيه حتى أدخله وأطلعه على ما لم أكن أحب أن يطلع عليه أحد ثم لا أجد عنده ما أريد فقلنا له يا أمير المؤمنين والله ما كذبنا ولكن عسى الرجل قد تغير بعدنا قال ولم نزل حتى استرسل وطابت نفسه وغنيناه حتى نام وانصرفنا فجعلنا طريقنا على مالك فافترينا عليه وكدنا نتناوله قال فقال ويحكم دخلتني هيبة منعتني من الغناء ومن الكلام أردته فأعيدوني إليه فإني أرجو أن يرجع إلى حلقي وغنائي

قال فكلما الوليد فدعا به فكان في الثانية أسوأ حالا منه في الأولى فصاح به أيضا فخرج وفعلنا كفعلنا قال فقال أعيدوني إليه فامرأته طالق وما يملك في سبيل الله إن لم أستنزله عن سريره إن هو أنصفني قال فجئنا إلى الوليد فأخبرناه قال فقال وعلي مثل يمينه إن هو لم يستنزلني أن أنفذ فيه ما حلف به فهو أعلم

قال فأتيناه فأخبرناه بمقالة الوليد ويمينه فقال قد رضيت قال فحضر معنا دارا يكون فيها إلى أن يدعى بنا فمر به صاحب الشراب فأعطاه دينارا على أن يأتيه بقدح جيشاني مملوءا شرابا من شراب الوليد فأتاه بقدح ثم بقدح ثم بقدح بثلاثة أقداح فأعطاه ثلاثة دنانير ثم أدخلناه عليه فقال له الوليد هات قال فقال لا والله أو ترجع إلي نفسي وأطرب وأرى للغناء موضعا قال فذاك لك قال فاشرب يا أمير المؤمنين قال فشرب وجعل هو يشرب ويغني المغنون حتى إذا ثمل الوليد وثمل هو سل صوتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت