فأحسنه وجاء بما نعرف فطربنا وطرب الوليد وتحرك وقال اسقني يا غلام فسقي وتغنى مالك صوتا آخر فجاء بالعجب فقال له الوليد أحسنت أحسنت أحسن الله إليك فقال الأرض الأرض يا أمير المؤمنين قال ذاك له ونزل فحياه وأحسن إليه ولم يزل معه حتى قتل الوليد
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبدالله ابنا أبي علي قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال ومما يروى لحسين بن عبدالله يعني ابن عبيد الله بن العباس بن عبدالمطلب في شبابه
( لا عيش إلا بمالك بن أبي السمح فلا تلحني ولا تلم ** )
( أبيض كالسيف أو كما يلمع البارق في حالك الظلم ** )
( يصيب من لذة الكريم ولا ينهك حق الإسلام والكرم ** )
( يا رب ليل لنا كحاشية البرد ويوم كذاك لم يدم ** )
( قد كنت فيه يا مالك بن أبي السمح كريم الأخلاق والشيم ** )
( ليس يعاصيك إن رشدت ولا يجهل آي الترخيص في اللمم ** )
ورويت لنا هذه الأبيات عن الزبير من وجه آخر وقال لا يهتك
أنبأنا أبو غالب وأبو عبدالله ابنا البنا عن القاضي أبي تمام علي بن محمد العبدي عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان حدثني أحمد بن حرب حدثني أبو عبدالله القرشي وهو الزبير بن بكار حدثنا أبو غسان قال