فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26502 من 31710

ما كانوا وذلك أن مسلمة لما رأى من جموعه وكثرة من معه أعجبه ذلك فكتب إليه يؤدبهم لحربهم ويتهددهم بجموعه ثم أقام بعد كتابه نحوا من ثلاثة أشهر وقد جمعوا جمعا لم يكن به طاقة وقد رأيت أن يأذن لي أن أغزوهم غزوة أطأ فيهم حريمهم وأنتقم للمسلمين منهم فقال قد أذنت لك قال فأمدني عليهم بعشرين ومائة ألف فارس رامح فقال قد فعلت ذاك وهم آتوك قال ويكتم ذاك أمير المؤمنين من خاصته وعامته فإني لو قدمت البلاد أذعت محاربة أمة من الأمم ممن خولنا غيرهم فإذا قدمت الجنود وفرغت من أمورهم اغتررتهم بالدخول عليهم قال فافعل فودعه وانصرف فلا يدري أحد ما كلمه به من ذلك

قال وأخبرني الوليد قال فحدثني غير واحد ممن شهد غزاة السائحة مع مروان أحدهم شيخ من أهل قنسرين قال قدمنا على مروان في عشرين ومائة ألف فارس رامح هن جميع أجناد الشام والجزيرة والموصل والمتطوعة كثيرة من أهل العراق وغيرهم فقدمنا عليه وهو مظهر لمحاربة ملك اللان وغيره وقد كتب إلى صاحب خزر يعرض له بالصلح فإن كان لك في شيء من ذلك هوى فوفد إلي وافدا نعاملهم عليه يقدم عليك وفدي بتمام ذلك والشهادة علي وعليك فوجه صاحب خزر وفدا ومروان يعرض الخيول ويعطل اذ ويتجهز لإمره ويحضرهم مجلسه ويقرب منهم ويسمعهم ما يحبون ويتلطى على الأمة التي ذكر حتى إذا فرغ فلم يكن إلا الشخوص أظهر لوفد الخزر الحسيبة فأغضبهم ذلك فأسمعوه فأمر بحملهم على مركبهم من البريد على طريق الباب وهي تدور ولم يأذن لهم أن يدخلوا من باب اللان وقال لهم أعلموا صاحبكم أني قد أذنته بحرب فمضى الوفد إلى الباب ودخل هو من باب اللان وقدموا على طاغيتهم فأخبروه أنه تجهز بجهاز لم يروا مثله وأعد جمعا لم يروا مثله وقد آذنك بحرب

قال وجاءه الخبر أن هذا مروان قد دخل عليك فجمع أهل مشورته وطراخينه فقال ما ترون وما تقولون قالوا إن مسلمة آذنك بحربه وتصرع في بلاده حتى جمعت له وإن هذا اعتراك فقد رهقك فإن أنت سرت إليه بمن حضرك هزمك وبلغ منك وإن أنت أردت أن تجمع له لم يجتمع لك جنودك ثلاثة أشهر وإلى ذلك ما قد بلغ منك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت