فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28457 من 31710

قدم نجاح دمشق في صحبة المتوكل وكان يتولى ديوان التوقيع له وقد تقدم ذكر قدومه في ترجمة محمد بن عمرو بن حوي

قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب عنه أخبرنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحليمي حدثني عون بن محمد الكندي نا أبي قال كان رجل من دهاة الكتاب وفضلائهم قد ولي بعض النواحي عاملا عليها فطولب بالحساب فدافع به حتى انقرضت دولة المأمون والمعتصم والمتوكل والواثق وقد ولي في هذه المدة من الوزراء أحد عشر وزيرا كل ذلك يطالب في كل وقت فيدافع ويصانع وينسحب ويعمل كل حيلة في ذلك إلى أن ولي نجاح بن سلمة الوزارة فلما كان يوما من الأيام وقع ذكره إليه فسأله عنه فقيل له أيها الوزير هذا رجل له منذ أيام يطلب فلا يقدر عليه فنظر نجاح بن سلمة إلى رجل بين يديه يرفع رأسه إليه وقال له احلف بحق رأسي أنك تطلب هذا الرجل حيث كان وأنك إذا رأيته لم تتركه يأكل خبزا ولا يصلي ولا يعمل شيئا دون إحضاره الديوان وكان الرجل يعرف بمحمد بن مسلمة الواسطي فقال له وحلف برأسه إني أفعل جميع ما أمرني به الوزير إن شاء الله وقد مضى في طلبه وكان الرجل جزلا متحركا ذا حيلة ولطف فلم يزل هذا الرجل يتوصل إلى أن وقع في يديه وكان واسع الحيلة فبذل له مالا كثيرا فامتنع عليه فلما لم ير له عنده فرجا صار معه إلى دار الوزير فصادفه قد ركب إلى دار السلطان فجلس في بعض المواضع ينتظر رجوعه وكان محمد بن مسلمة رجلا صفراويا يصبر على الجوع فجاع جوعا شديدا كاد أن يتلف منه فقال للرجل يا هذا أنا والله جائع ومنزلي قريب امض معي لنأكل خبزا ونرجع إلى حين يعود الوزير فقال لا فقال له فاشتر لي شيئا آكله فما معي فضة فقال له ما معي فضة أيضا قال اقترض لي درهما بدينار فقال لا أفعل كل ذلك يفزع الرجل من كثرة حيله واتساعها وتخوف بعد حصوله أن يفلت منه وزاد الجوع على محمد بن المسلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت