( فريقان منهم فرقة في جنانه ** وأخرى بأحواز الجحيم تعلل )
( إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت ** مقامع في هاماتها ثم تشعل )
وفي رواية رضوان في هاماتهم ثم مرعل
( فسبحان من تهوي الرياح بأمره ** ومن هو في الأيام ما شاء يفعل )
( ومن عرشه فوق السماوات كلها ** وأقضاؤه في خلقه لا تبدل )
وقال ورقة بن نوفل في ذلك
( يا للرجال لصرف الدهر والقدر ** وما لشيء قضاه الله من غير )
وفي حديث رضوان وصرف الدهر
( حتى خديجة تدعوني لأخبرها ** وما لها بحق الغيب من خبر )
( فخبرتني بأمر قد سمعت به ** فيما مضى من قديم الدهر والعصر )
( بأن أحمد يأتيه فيخبره ** جبريل أنك مبعوث إلى البشر )
( فقلت عل الذين ترجين بنجزه ** له الإله فرجي الخير وانتظري )
( وأرسليه إلينا كي نسائله ** عن أمره ما يرى في النوم والسهر )
( فقال حين أتانا منطقا عجبا ** يقف منه أعالي الجلد والشعر )
( إني رأيت أمين الله واجهني ** في صورة أكملت من أعظم الصور )
وقال رضوان في أهيب الصور
( ثم استمر فكاد الخوف يذعرني ** مما يسلم ما حولي من الشجر )
( فقلت ظني وما أدري أيصدقني ** أن سوف يبعث يتلو منزل السور )
( وسوف أبليك إن أعلنت دعوته ** من الجهاد بلا من ولا كدر )
أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان ثم أخبرنا أبو البركات بن المبارك