فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6184 من 31710

ودخل عبد الله بن عباس على الحسين فكلمه ليلا طويلا وقال أنشدك الله أن تهلك غدا بحال مضيعة لا تأتي العراق وإن كنت لا بد فاعلا فأقم حتى ينقضي الموسم وتلقى الناس وتعلم على ما يصدرون ثم ترى رأيك وذلك في عشرة ذي الحجة سنة ستين فأبى الحسين أن لا يمضي إلى العراق فقال له ابن عباس والله إني لأظنك ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته والله إني أخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان فإنا لله وإنا إليه راجعون فقال أبا العباس إنك شيخ قد كبرت

فقال ابن عباس لولا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك ولو أعلم أنا إذا تناصبنا أقمت لفعلت ولكن لا أخال ذلك نافعي فقال له الحسين لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي أن تستحل بي يعني مكة قال فبكى ابن عباس وقال أقررت عين ابن الزبير وكان ابن عباس يقول فذاك الذي سلا بنفسي عنه

ثم خرج عبد الله بن عباس من عنده وهو مغضب وابن الزبير على الباب فلما رآه قال يا ابن الزبير قد أتى ما أحببت قرت عينك هذا أبو عبد الله يخرج ويتركك والحجاز ثم قال

( يالك من قنبرة بمعمر ** خلا لك الجو فبيضي واصفري )

( ونقري ماشئت أن تنقري ** )

وبعث حسين إلى المدينة فقدم عليه من خف معه من بني عبد المطلب وهم تسعة عشر رجلا ونساء وصبيان من أخوانه وبناته ونسائهم

وتبعهم محمد بن الحنفية فأدرك حسينا بمكة وأعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا فأبى الحسين أن يقبل فحبس محمد بن علي ولده فلم يبعث معه أحدا منهم حتى وجد حسين في نفسه على محمد وقال ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت