فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6526 من 31710

الأنصار فبايعوه وصدقوا به وآمنوا به وبذلوا أنفسهم وأموالهم فجعل الله له دار هجرة وسبق من سبق إليه فالحمد لله الذي أكرم محمدا صلى الله عليه وسلم بالنبوة

فلما حج معاوية سامني بداري بمكة فبعتها منه بأربعين ألف دينار فبلغني أن ابن الزبير يقول ما يدري هذا الشيخ ما باع ليردن عليه بيعته فقال والله ما ابتعتها إلا بزق من خمر ولقد وصلت الرحم وحملت الكل وأعطيت في السبيل

وكان حكيم بن حزام يشتري الظهر والأداة والزاد ثم لا يجيئه أحد يستحمله في السبيل إلا حمله

قال فبينما هو يوما في المسجد جالس جاء رجل من أهل اليمن يطلب حملانا يريد الجهاد فدل على حكيم فجلس إليه فقال إني رجل بعيد الشقة وقد أردت الجهاد فدللت عليك لتحمل رحلتي وتعينني على ضعفي قال اجلس فلما أمكنته الشمس وارتفعت ركع ركعات ثم انصرف وأومأ إلى اليماني فتبعه قال فجعل كلما مر بصوفة أو خرقة أو شملة نفضها فأخذها فقلت والله ما هذا الذي دلني على هذا على أن لعب بي أي شيء عند هذا من الخير بعدما أرى

قال فدخل داره فألقى الصوفة مع الصوف والخرقة مع الخرق والشملة مع الشمال قال ثم قال لغلام له هات لي بعيرا ذلولا فأتى به ذلولا مرتعا سمينا وقال ابن سعد إلا هيأه وأعطانيه ثم دعا بجهاز فشد على البعير ثم دعا بخطام فخطمه ثم قال هل من جوالقين فأتي بجوالقين وأمر له بدقيق وقال ابن سعد فجعل منها دقيقا وسويق وعكة من زيت وقال انظر ملحا وجرابا من تمر حتى لم يبق شيء مما يحتاج إليه المسافر إلا أعطانيه وقال ابن سعد إلا هيأه وأعطانيه وكساني ثم دعا بخمسة دنانير فدفعها إلي فقال هذه للطريق قال فخرجت من عنده وكان هذا فعل حكيم

وكان معاوية عام حج مر به وهو ابن عشرين ومائة سنة فأرسل إليه بلقوح يشرب من لبنها وذلك بعد أن سأله فقال أي الطعام تأكل قال أما مضغ فلا مضغ فأرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت