بها وانتقل إلى دمشق فسكنها مدة طويلة واكتتب في العسكر وكان يحفظ القرآن وذكر أنه حفظه في مدة قريبة وله شعر حسن وفيه شجاعة وعفاف
أنشدنا أبو الغنائم لنفسه
( ما بعد جلق للمرتاد منزلة ** ولا كسكانها في الأرض سكان )
( فكلها لمجال الطرف منتزه ** وكلهم لصروف الدهر أقران )
( وهم وإن بعدوا مني بنسبتهم ** إذا بلوتهم بالود إخوان )
وأنشدنا
( وبلدة جمعت من كل مبهجة ** فما يفوت لمرتاد بها وطر )
( بكل مشترف من ربعها أفق ** وكل مشترف من أفقها قمر )
قال لنا أبو الغنائم واشتقت إلى تربة أخي يحيى رحمه الله وأنا بماردين فعملت
( بالشام لي جدث وجدت بفقده ** وجدا يكاد القلب منه يذوب )
( فيه من البأس المهيب صواعق ** تخشى ومن ماء السماء قليب )
( فارقت حتى حسن صبري بعده ** وهجرت حتى النوم وهو حبيب )
قال وعملت شعرا وقد خرجنا إلى الحرب وتذكرت أخي يحيى رحمه الله
( يذكرني يحيى الرماح سوارعا ** وبيض المواضي جرت للوقائع )
( وأقسم ما رؤياه في العين بهجة ** بأحسن من أوصافه في المسامع )
قال وعملت في الخمر لسبب أوجب ذلك
وقهوة كدموع الصب صافية ** يكاد في الكأس بين الشرب يلتهب