( مقاتل في الحسب الرفيع ** أدركه شؤم بني مطيع )
و قال في ذلك عاصم بن عمر بن الخطاب
( مضى عجب من أمر ما كان بيننا ** وما نحن فيه بعد من ذاك أعجب )
( يجري جناة الشر من بعد ألفة ** رجعنا وفيه فرقة وتحزب )
( مشائيم جلابون للغي مصحرا ** وللغي في أهل الغواية تجلب )
( إذا ما رأينا صدعهم لم يلائموا ** ولم يك فيه للمزاول مرأب )
( و تأبي لهم فيها شراسة أنفس ** وكلهم من النحيزة مصعب )
( فيا زيد صبرا حسبة وتعرضا ** لأجر ففي الأجر المعرض مرغب )
( و لا تكتمن من بالك اليوم أن شبابك ** من سعى بداك ويشغب )
( و لا تأخذن عقلا من القوم إنني ** أرى الجرح يبرأ والمعاقل تذهب )
( كأنك لم تنصب ولم تلق إربة ** إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب )
و قال في ذلك محمد بن إياس بن أبي البكر حليف عدي بن كعب
( ألا يا ليت أمي لم تلدني ** ولم أك في الغواة لذا البقيع )
( و لم أر مصرع ابن الخير زيد ** وهدبة هنالك من صريع )
( هو الرزء الذي عظمت ** وجلت مصيبة على الحي الجميع )
( كريم في النجار تكنفته ** عروق المجد والحسب الرفيع )
( شفيع الجود ما للجود حقا ** سواه إذ تولا من شفيع )
( أصاب الحي عدي كعب ** مجللة من الخطب الفظيع )
( وخصهم الشقاء بها خصوصا ** لما يأتون من سوء الصنيع )
( بشؤم بني حذيفة أن فيهم ** معا بكذا وشؤم بني مطيع )
( و كم من ملتقى خضب حصاه ** كلوم القوم بالعلق النجيع )
قال وحدثنا الزبير حدثني محمد بن الحسن المخزومي قال لما استعز بزيد بن عمر جعل الحسين بن علي يقول له يا زيد من ضربك فيقول له عبد الله بن