فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8822 من 31710

حكى عنه يعقوب بن نصر الفسوي ومحمد بن أحمد بن سلمة وطاف في جبل لبنان

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي في كتابه عن أبي عثمان الصابوني أنا أبو القاسم بن حبيب المفسر قال سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن المروزي يقول سمعت يعقوب بن نصر الفسوي يقول سمعت سالما خادم ذي النون المصري يقول بينا أنا أسير مع أبي ذي النون في جبل لبنان إذ قال لي مكانك يا سالم لا تبرح حتى أعود إليك فغاب عني ثلاثة أيام وأنا أتقمش من نبات الأرض وبقولها وأشرب من غدران الماء ثم عاد بعد ثلاث متغير اللون خاثرا فلما رآنى ثابت إليه نفسه فقلت له أين كنت قال إني دخلت كهفا من كهوف الجبل فرأيت رجلا أغبر أشعث نحيفا نحيلا كأنما أخرج من حفرته وهو يصلي فلما قضى صلاته سلمت عليه فرد علي وقام إلى الصلاة فما زال يركع ويسجد حتى قرب العصر فصلى العصر واستند إلى حجر بحذاء المحراب يسبح فقلت له يرحمك الله توصيني بشيء أو تدعو لي بدعوة فقال يا بني آنسك الله بقربه وسكت فقلت زدني فقال يا بني من آنسه الله بقربه أعطاه أربع خصال عزا من غير عشيرة وعلما من غير طلب وغنى من غير مال وأنسا من غير جماعة ثم شهق شهقة فلم يفق إلى الغد حتى توهمت أنه ميت ثم أفاق فقام وتوضأ ثم قال يا بني كم فاتني من الصلوات قلت ثلاثة فقضاهما ثم قال إن ذكر الحبيب هيج شوقي وأزال عقلي قلت إني راجع فزدني قال حب مولاك ولا ترد بحبه بديلا قال المحبين لله هم تيجان العباد وزين البلاد ثم صرخ صرخة فحركته فإذا هو ميت فما كان إلا بعد هنيهة إذا بجماعة من العباد منحدرين من الجبل فصلوا عليه وواروه فقلت ما اسم هذا الشيخ قالوا شيبان المجنون

قال سالم فسألت أهل الشام عنه فقالوا كان مجنونا هرب من أذى الصبيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت