فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8921 من 31710

الرين من القلوب وأن لا يكون لكل ما يهوى ركوب

أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمداني بمكة نا أبو محمد جعفر بن محمد نا أبو القاسم الجنيد بن محمد قال

سمعت أبا الحسن سري رحمه الله يقول لم أر شيئا أحبط للأعمال ولا أفسد للقلوب الحانية ولا أضر بالحكمة ولا أنجع في هلكة العبد ولا أدوم للإضرار ولا أبعد من الاتصال ولا أقرب من المقت ولا ألزم لمحجة العجب والرياء والتزين من قلة معرفة العبد بنفسه ونظره في عيوب غيره لا سيما إن كان مشهورا معروفا بالعبادة والصلاح وامتد له الصوت وبلغ من الثناء ما لم يكن يأمله تضيء له نفسه في الأماكن الخفية وسراديب الهوى فاختبأ بعد المحادثة وصمت بعد النظافة وأظهر الخمولة بعد الشهرة وأظهر الهرب من الناس فلم يبرز إلا للخواص ونالت النفس مناها كل ذلك لجهله بنفسه وعماه عن عيوبها وقبول قوله في إسقاط الناس وقوله فلان يجالس وفلان احذروه ويأمر وينهى ويثني على من تهواه نفسه فإن اغتيب عنده من لا يهواه قال اهبطوا ستر الفجرة واذكروا الفاجر بما فيه وإن اغتيب من يهواه غضب ونهى عن ذلك وروى أحاديث النهي عن الغيبة وقد شرب السموم القاتلة ويصير غضبه ورضاه لنفسه ويرى أنه محسن يلوم أهل النقص والتقصير ويتنزه على من لا يعرفه ويقبل صلة من يهواه ويأنس به فهلك وأهلك ونجا من صحت معرفته بنفسه واشتغل بها فلم يكن له صديق ولا عدو ولا يخالط الأشرار ولا يشتغل عن الله بالأخيار ولا يمدح ولا يذم وكيف له أن يسلم من شر نفسه وعدوه فكيف من جهل شر نفسه والإزراء على غيره

أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارىء أنا عمر بن أحمد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت