ثنا يونس بن أبي إسحاق حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد حدثني والدي محمد زاد ابن المقرىء بن سعد عن أبيه سعد قال مررت بعثمان بن عفان في المسجد فسلمت عليه فملأ أعينه ثم لم يرد علي السلام فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقلت يا أمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شيء قال وما ذاك قلت لا إلا أني مررت بعثمان آنفا زاد ابن حمدان في المسجد وقالا فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد السلام فقال ابن المقرىء علي السلام قال فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه فقال ما يمنعك أن تكون وقال ابن المقرىء ألا تكون رددت على أخيك السلام فقال عثمان ما فعلت قال سعد قلت بلى حتى حلف وحلفت قال ثم إن عثمان ذكر فقال بلى فأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة فقال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة ثم جاء وقال ابن المقرىء جاءه أعرابي فشغله ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذا أبو اسحاق قال قلت نعم يا رسول الله قال فمه قال قلت لا والله إنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي قال وقال ابن حمدان فقال نعم دعوة ذي النون { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } فإنه لم يدع بها وقال ابن المقرىء بهذا مسلم ربه عز وجل في شيء قط إلا استجاب لهح
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو سعيد بن أبي حامد إملاء في منزلنا وهو عبدالرحمن بن أحمد بن حمدوية المؤذن ثنا أحمد بن زيد بن هارون القزاز بمكة سنة ثلاثمائة ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال وقف عمر بن الخطاب بالجابية فقال رحم الله عبدا سمع مقالتي فوعاها أما إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في ناس كقيامي فيكم ثم قال