إبراهيم بن رزمة إجازة أنا أبو سعيد الحسن بن عبدالله بن المرزبان السيرافي أنا أبو بكر أحمد بن سهل الحلواني أنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري أنا أبو جعفر محمد بن حبيب قال إن كلبا كانت أوقعت ببني فزارة يوم العماة قبل اجتماع الناس على عبدالملك بن مروان فبلغ ذلك عبدالعزيز بن مروان فأظهر الشماتة وكانت أمه كلبية وهي لبنى ابنة الأصبغ بن زبان وأم بشر قطية بنت بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب فقال عبدالعزيز لبشر أخيه أما علمت ما صنع أخوالي بأخوالك فقال بشر وما فعلوا فأخبره الخبر فقال بشر أخوالك أضيق أستاها من ذلك فجاء وفد بني فزارة إلى عبدالملك يخبرونه بما صنع بهم وأن حميد بن حريث بن بحدل الكلبي أتاهم بعهد من عبدالملك أنه مصدق فسمعوا له وأطاعوا فاغترهم فقتل منهم نيفا وخمسين رجلا فأعطاعهم عبدالملك نصف الحمالات وضمن لهم النصف الباقي في العام المقبل
فخرجوا ودس إليهم بشر بن مروان مالا فاشتروا السلاح والكراع ثم غزوا كلبا بنو فزارة فلقوهم ببنات قين فتعدوا عليهم في القتل فخرج بشر حتى أتى عبدالملك وعنده عبدالعزيز فقال أما بلغك ما فعل أخوالي بأخوالك فأخبره الخبر فغضب عبدالملك لإخفارهم ذمته وأخذهم ماله فكتب عبدالملك إلى الحجاج يأمره إذا فرغ من أمر ابن الزبير أن يقع ببني فزارة إن امتنعوا عليه ويأخذ من أصاب منهم فلما فرغ من ابن الزبير نزل ببني فزارة فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر وكانا رئيسي القوم فأخبره الحجاج أنهما صاحبا الأمر ولا ذنب لغيرهما فأوثقهما وبعث بهما إلى عبدالملك فلما دخل عليه قال الحمد لله الذي أقاد منكما قال له حلحلة أما والله ما أقاد الله مني لقد نقضت