قال ابن أبي العقب ورأيت في رواية يزيد بن عبد الصمد قال أبو عبد الله وقال الشاعر
( أنت الذي أدرك الله العباد به ** بعد البلاء بتأييد وإظفار )
( موفق للهدى والرشد مضطلع ** كيد الحروب أريب زنده واري )
( تضمن الحذب والإيمان منبره ** كالصبح أقبل في غر واسفار )
( لأمت ما شئت من شعب ومن شعب ** للمسلمين بجد غير عثار )
( على أوان شديد ليس يعلمه ** من شأننا كان غير الخالق الباري )
( قد أبدت الحرب فيه عن نواجذها ** وشمرت عن شذاها أي تشمار )
( وأنت يوم أبى حزوان إذ رجعت ** فيه الطراخين ذو نقض وإمرار )
( لقيتهم بليوث في اللقاء وقد ** وافوا بأرعن ناوى الزم جرار )
( فجستهم جوس قرم ما يقيلهم ** بالخيل ننقض أوتارا بأوتار )
( والخيل ساهمة نضح الدماء بها ** من علها بعد إنهال وإصدار )
( من كل طرف شديد الشعب منصلت ** نهدا شق كصدر الرمح خطار )
( فهم يولون والفرسان تضر بهم ** بكل عضب شديد المتن بتار )
( أمام ليث هزبر فرهم أزر ** صلب الدواس هصور هيصم ضار )
( عبل الذراعين أبي شبلين ذي لب ** د دلمس هو عداء على الساري )
( ويوم أسراب إذ جاشت جموعهم ** وأسعروا نار حرب أي إسعار )
( وأقبلوا كالتماع البرق بيضهم ** لهم عصار تراه بعد إعصار )
( فسرت بالخيل والرايات تقدمها ** بخيرة من عباد الله أخيار )
( أمدك الله رب العالمين بهم ** مسومين أمام الناس أنصار )
( فأهلك الله جمع الشرك إذ رجعوا ** على يديك وأخزى كل كفار )