حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ - [431] - الرَّبِيعِ:" {§قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} [البقرة: 111] أَيْ حُجَّتَكُمْ"وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ ظَاهَرَ دُعَاءِ الْقَائِلِينَ: {لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} [البقرة: 111] إِلَى إِحْضَارِ حُجَّةٍ عَلَى دَعْوَاهُمْ مَا ادَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى تَكْذِيبٍ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ وَقِيلِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا قَادِرِينَ عَلَى إِحْضَارِ بُرْهَانٍ عَلَى دَعْوَاهُمْ تِلْكَ أَبَدًا. وَقَدْ أَبَانَ قَوْلُهُ: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [البقرة: 112] عَلَى أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرْنَا مِنَ الْكَلَامِ بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي دَعْوَاهُمْ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ