حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ:"قَوْلُهُ: {§وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ} [البقرة: 113] قَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَأَمَّا تَأْوِيلُ الْآيَةِ، فَإِنْ قَالَتِ الْيَهُودُ: لَيْسَتِ النَّصَارَى فِي دِينِهَا عَلَى صَوَابٍ، وَقَالَتِ النَّصَارَى: لَيْسَتِ الْيَهُودُ فِي دِينِهَا عَلَى صَوَابٍ. وَإِنَّمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقِيلِهِمْ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ إِعْلَامًا مِنْهُ لَهُمْ بِتَضْيِيعِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ حُكْمَ الْكِتَابِ الَّذِي يُظْهِرُ الْإِقْرَارَ بِصِحَّتِهِ وَبِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَجُحُودِهِمْ مَعَ ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فُرُوضِهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْجِيلَ الَّذِي تَدِينُ بِصِحَّتِهِ وَحَقَيقَتِهِ النَّصَارَى يُحَقِّقُ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ نُبُوَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيهَا مِنَ الْفَرَائِضِ، وَأَنَّ التَّوْرَاةَ الَّتِي تَدِينُ بِصِحَّتِهَا وَحَقِيقَتِهَا الْيَهُودُ تَحَقُّقِ نُبُوَّةَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَا