فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2527 من 48567

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ:" {§كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ} [البقرة: 113] فَهُمُ الْعَرَبُ، قَالُوا: لَيْسَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ"وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ قَوْمٍ وَصَفَهُمْ بِالْجَهْلِ، وَنَفَى عَنْهُمُ الْعِلْمَ بِمَا كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بِهِ عَالِمِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا بِجَهْلِهِمْ نَظِيرَ مَا قَالَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَعْضُهَا لِبَعْضٍ مِمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوهُ فِي قَوْلِهِ: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ} [البقرة: 113] . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونُوا أُمَّةً كَانَتْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَلَا أُمَّةً أَوْلَى أَنْ يُقَالَ هِيَ الَّتِي عُنِيَتْ بِذَلِكَ مِنْ أُخْرَى، إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَيٍّ مِنْ أَيٍّ، وَلَا خَبَرٌ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَتْ حَجَّتِهِ مِنْ جِهَةِ نَقْلِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ وَلَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ. وَإِنَّمَا قَصَدَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ} [البقرة: 113] إِعْلَامُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَدْ أَتَوْا مِنْ قِيلِ الْبَاطِلِ، وَافْتِرَاءِ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ، وَجُحُودِ نُبُوَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ فِيمَا يَقُولُونَ مُبْطِلُونَ، وَبِجُحُودِهِمْ مَا يَجْحَدُونَ مِنْ مِلَّتِهِمْ خَارِجُونَ، وَعَلَى اللَّهِ مُفْتَرُونَ؛ مَثَلُ الَّذِي قَالَهُ أَهْلُ الْجَهْلِ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ الَّذِينَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ - [440] - لَهُمْ رَسُولًا وَلَا أَوْحَى إِلَيْهِمْ كِتَابًا. وَهَذِهِ الْآيَةُ تُنْبِئُ عَنْ أَنَّ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِنَهْيِ اللَّهِ عَنْهَا، فَمُصِيبَتُهُ فِي دِينِهِ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَةِ مَنْ أَتَى ذَلِكَ جَاهِلًا بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَظَّمَ تَوْبِيخَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِمَا وَبَّخَهُمْ بِهِ فِي قِيلِهِمْ مَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ} [البقرة: 113] مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ قَالُوا مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ مُبْطِلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت