فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2623 من 48567

الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تُسْأَلُ} [البقرة: 119] ، أَوْلَى مِنَ النَّهْيِ، وَالرَّفْعُ بِهِ أَوْلَى مِنَ الْجَزْمِ. وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: «وَمَا تُسْأَلُ» وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «وَلَنْ تُسْأَلَ» وَكِلْتَا هَاتَيْنِ الْقِرَاءَتَيْنِ تَشْهَدُ بِالرَّفْعِ , وَالْخَبَرُ فِيهِ دُونَ النَّهْيِ. وَقَدْ كَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ يُوَجِّهُ قَوْلَهُ: {وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [البقرة: 119] إِلَى الْحَالِ، كَأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا غَيْرَ مَسْئُولٍ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ. وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ التَّاءَ، وَقَرَأَهُ عَلَى مَعْنَى الْخَبَرِ، وَكَانَ يُجِيزُ عَلَى ذَلِكَ قِرَاءَتَهُ: «وَلَا تَسْأَلُ» ، بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ اللَّامِ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ بِمَعْنَى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، غَيْرَ سَائِلٍ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ. وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَابَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ. وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْتُهُمَا عَنِ الْبَصْرِيِّ فِي ذَلِكَ يَدْفَعُهُمَا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيٍّ مِنَ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّ إِدْخَالَهُمَا مَا أَدْخَلَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَا، وَلَنْ يَدُلُّ عَلَى انْقِطَاعِ الْكَلَامِ عَنْ أَوَّلِهِ وَابْتِدَاءِ قَوْلِهِ: {وَلَا تُسْأَلُ} [البقرة: 119] وَإِذَا كَانَ ابْتِدَاءً لَمْ يَكُنْ حَالًا. وَأَمَّا أَصْحَابُ الْجَحِيمِ، فَالْجَحِيمُ هِيَ النَّارُ بِعَيْنِهَا إِذَا شَبَّتْ وَقُودُهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

[البحر الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت