فهرس الكتاب
الْفَاصِلُ بَيْنَنَا، فَهَلُمُّوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَبَيَانِهِ الَّذِي بَيَّنَ فِيهِ لِعِبَادِهِ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي تُقِرُّونَ جَمِيعًا بِأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، يَتَّضِحُ لَكُمْ فِيهَا الْمُحِقُّ مِنَّا مِنَ الْمُبْطِلِ، وَأَيُّنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَأَيُّنَا أَهْلُ النَّارِ، وَأَيُّنَا عَلَى الصَّوَابِ، وَأَيُّنَا عَلَى الْخَطَأِ. وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى هُدَى اللَّهِ وَبَيَانِهِ، لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِيمَا قَالُوا مِنْ أَنَّ الْجَنَّةَ لَنْ يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى، وَبَيَانُ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ الْمُكَذِّبَ بِهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ دُونَ الْمُصَدِّقِ بِهِ