عَالَمِ مَنْ كُنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، أَيَّامَ أَنْتُمْ فِي طَاعَتِي؛ بِاتِّبَاعِ رَسُولِي إِلَيْكُمْ، وَتَصْدِيقِهِ وَتَصْدِيقِ مَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي، وَدَعُوا التَّمَادِيَ فِي الضَّلَالِ وَالْغَيِّ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى النِّعَمَ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْمَعَانِيَ الَّتِي ذَكَّرَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ آلَائِهِ عِنْدَهُمْ، وَالْعَالَمِ الَّذِي فُضِّلُوا عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ، بِالرُّوَايَاتِ وَالشَّوَاهِدِ، فَكَرِهْنَا تَطْوِيلَ الْكِتَابِ بِإِعَادَتِهِ، إِذْ كَانَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَهُنَالِكَ وَاحِدًا