كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"§ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَرَمَ، حَرَمٌ بِحِيَالِهِ إِلَى الْعَرْشِ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْبَيْتَ هَبَطَ مَعَ آدَمَ حِينَ هَبَطَ، قَالَ اللَّهُ لَهُ: أُهْبِطُ مَعَكَ بَيْتِي يُطَافُ حَوْلَهُ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي. فَطَافَ حَوْلَهُ آدَمُ وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ الطُّوفَانِ حِينَ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ رَفَعَهُ وَطَهَّرَهُ وَلَمْ تُصِبْهُ عُقُوبَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَتَتَبَّعَ مِنْهُ إِبْرَاهِيمُ أَثَرًا فَبَنَاهُ عَلَى أَسَاسٍ قَدِيمٍ كَانَ قَبْلَهُ"فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: أَوَمَا كَانَ الْحَرَمُ آمِنًا إِلَّا بَعْدَ أَنْ سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ لَهُ الْأَمَانَ؟ قِيلَ لَهُ: لَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَزَلْ الْحَرَمُ آمِنًا مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ وَعُقُوبَةِ جَبَابِرَةِ خَلْقِهِ، مُنْذُ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ