اخْتَرْنَا. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ قَدْ كَانَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَذِنَ لَهُمْ بِقِتَالِهِمْ إِذَا كَانَ ابْتِدَاءُ الْقِتَالِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا مِنْهُمْ قَتِيلًا، وَبَعْدَ أَنْ يَقْتُلُوا مِنْهُمْ قَتِيلًا. وَقَدْ نَسَخَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ هَذِهِ الْآيَةَ بِقَوْلِهِ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] وَقَوْلِهِ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ قَوْلِ مَنْ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ، وَسَنَذْكُرُ قَوْلَ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِمَّنْ لَمْ يُذْكَرْ