حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ: {§الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة: 194] "أَقْبَلْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ فَاعْتَمَرُوا فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَمَعَهُمُ الْهَدْي، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ صَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونِ، فَصَالَحَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَيَكُونَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِسِلَاحٍ رَاكِبٍ وَيَخْرُجُ، وَلَا يَخْرُجُ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَحَلَقُوا، وَقَصَّرُوا. حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ، فَاعْتَمَرُوا فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَقَامُوا بِهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ فَخَرُوا عَلَيْهِ حِينَ رُدُّوهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَقَصَّهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَأَدْخَلَهُ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي كَانُوا رُدُّوهُ فِيهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَالَ اللَّهُ: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة: 194] "