قَالَ عَطَاءٌ:"إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّةٍ، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {§فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: 240] قَالَ عَطَاءٌ: جَاءَ الْمِيرَاثُ بِنَسْخِ السُّكْنَى تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا"وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ كَانَ جَعَلَ لِأَزْوَاجِ مَنْ مَاتَ مِنَ الرِّجَالِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ سُكْنَى حَوْلٍ فِي مَنْزِلِهِ، وَنَفَقَتِهَا فِي مَالِ زَوْجِهَا الْمَيِّتِ إِلَى انْقِضَاءِ السَّنَةِ. وَوَجَبَ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ أَنْ لَا يُخْرِجُوهُنَّ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنَ الْمَسْكَنِ الَّذِي يَسْكُنُهُ، وَإِنْ هُنَّ تَرَكْنَ حَقَّهُنَّ مِنْ ذَلِكَ وَخَرَجْنَ لَمْ تَكُنْ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ مِنْ خُرُوجِهِنَّ فِي حَرَجٍ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ نَسَخَ النَّفَقَةَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ، وَأَبْطَلَ مِمَّا كَانَ جَعَلَ لَهُنَّ مِنْ سُكْنَى حَوْلٍ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَرَدَّهُنَّ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ