( واسم الدروز كان - ولا يزال - مثار مناقشات عديدة بين الكُتَّاب والمؤرِّخين ، فالمعروف أن هؤلاء الأقوام لا يحبون أن يلقبوا بهذا اللقب ، ويستنكرون أن ينسبهم أحد إلى الداعي نوشتكين الدرزي ، الذي رأينا أنهم يرمونه بالإِلحاد .
والخروج عن دعوتهم وعقيدتهم ، ويطلقون على أنفسهم اسم ( الموحِّدين ) وهو الاسم الذي عرفوا به في كتبهم المقدسة ) (1) .
وهذا يوضح أن لقب الدروز ، كان نسبة إلى نشتكين الدرزي ، ولكن الأستاذ سليم أبو إسماعيل يقول: ( إن الدرزية نسبة عسكرية لا مذهبية ، وأنهم ينتسبون إلى القائد الفاطمي أبي منصور أنوشتكين الدرزي ) (2) .
ولا شك أن هذا الكلام لا يستند إلى أي واقع تاريخي ، ذلك لأن هذا القائد قد ظهر بعد عصر الحاكم ، ولا يوجد أية علاقة بينه وبين هذه الطائفة .
وهناك مَنْ يقول أن نسبهم يعود إلى ( الكونت دي دروكس ) الفرنسي أحد قادة الصليبيين الذين هربوا إلى جوار الدروز بعد هزيمتهم في عكا ، بينما تقول كاتبة أخرى أن اسم الدروز جاء من حمزة نفسه: ( إذ ثبت تلامذته قائلًا: اذهبوا الآن ، فأنتم لستم بعد الآن( متدارسَين ) بل ( متدارسِين ) ، لأنكم قد التزمتم علومًا وغرز الإِيهام فيكم كما يغرز الخيط البزوز ) (3) .
وهذه المزاعم أيضًا لا تؤيدها أية أخبار تاريخية ، وإنما هي تخيلات لا أساس لها من الصحة .
(1) محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 8 .
(2) سليم أبو إسماعيل / الدروز ـ وجودهم مذهبهم وتوطنهم - ص 64 , 65 .
(3) بول هنري بوردو / أمير بابلية لدى الدروز ص 29 .