الصفحة 122 من 280

وحمزة يفتتح رسائله غالبًا بهذه الديباجة ، وكما وردت في ( رسالة البلاغ والنهاية ) : ( تأليف عبد مولانا جل ذكره ، هادي المستجيبين ، المنتقم من المشركين سيف مولانا جل ذكره ) (1) .

وكذلك نجده في ( الرسالة الموسومة بسبب الأسباب ) يصف نفسه بهذه الألقاب أيضًا بأنه: ( الإِرادة فهو علة العلل ، وهو العقل الكلي ، وهو القلم ، وهو القاف ، وهوا القضاء ، وهو الألف بالابتداء ، هو الألف بالانتهاء ... إلى أن يقول: وهو سبحانه منزه عن الكل(2) ، وجميع ما في القرآن والصحف ، وما تركه على قلبي من البيان والأسماء الرفيعة فهو يقع على عبده الإِمام ) (3) .

وفي هذه الرسالة ينفي حمزة عن نفسه بأنه اخترع هذا الأمر من عند نفسه فيقول: ( وها هنا باب ثان مذموم ، أعاذك المولى سبحانه منه ، وذلك قول من يقول من كافة الناس بأني اخترعت هذا الأمر من روحي ، ووضعت العلم من ذاتي ، وقوتي ، ومولانا جلت قدرته لا يعلم بذلك ولا يرضاه ... وأنا أعيذك من ذلك وجميع الموحدين المخلصين ) (4) .

(1) 298) رسالة البلاغ والنهاية في التوحيد .

(2) 299) يقصد الإله المعبود ( الحاكم ) ، فالإله في نظره منزه عن كل الصفات المذكورة في القرآن الكريم - لأنها جميعها تقع على العقل وهو ( حمزة ) .

(3) 300) الرسالة الموسومة بسبب الأسباب .

(4) 301) الرسالة الموسومة بسبب الأسباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت