الصفحة 121 من 280

وبقي حمزة مختفيًا حتى أزيح الستار قليلًا عن نشاطه ، برسائل أرسلت إلى سواه وذُكر فيها ، أو وجهت إليه ، بعد قرابة عشرين سنة من غيابه ، منها رسالة المواجهة ، التي يتبين منها ، أن حمزة كان لا يزال على اتصال سري بدعاته ، وعلى الخصوص بـ ( المقتني ) بهاء الدين كاتب الرسالة ، والذي يبدأها بـ ( السلام على الإِمام ) موجهًا إليه ( عبيده الزائرين ... رسل العبد الذليل ) (1) .

أما غيبة حمزة الثانية والأخيرة ، ( فإن رسالة بهاء الدين في( رسالة السفر ) والتي يطلب فيها من المؤمنين ، الإِيمان برجوع حمزة ، وإلى طاعة ولي الحق الإِمام المنتظر ، توضح هذه الرسالة - والتي كتبت في السنة الثانية والعشرين من سني حمزة أي سنة 430 هـ - أن حمزة قد اختفى أو مات سنة 430 هـ ) (2) .

مع أن هناك من يقول: ( أنه مات سنة 422 هـ( 1030 م ) ) (3) .

وأما مكانة حمزة عند الدروز ، فهو الإِعظام والإِجلال ، ( فالحديث عنه مقرون دائمًا عندهم بالإِجلال والإِعظام سواء أكان ذلك في مجرى حديث لسان أو على مسرى صفحة من كتاب مطبوع ، أو ورقة من سفر مخطوط ) (4) .

وهو عندهم - وكما سمى نفسه في رسائله - ، الإِمام ، وقائم الزمان ، وهادي المستجيبين المنتقم من المشركين ، وعلة العلل ، والعقل الكلي ، والإِرادة ، والقلم ، والطور ، والكتاب المسطور وهو أيضًا المسيح الحق ... إلى غير ذلك من الأسماء والألقاب التي أطلقها على نفسه .

(1) 294) عبد الله النجار: مذهب الدروز والتوحيد ، ص 125 .

(2) 295) المصدر السابق: ص 120 - 126 .

(3) 296) أحمد عطية: القاموس الإسلامي ، ج 2 ، ص 156 .

(4) 297) د . مصطفى الشكعة: إسلام بلا مذاهب ، ص 273 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت