هذا تلخيص لكل ما ذكره المؤرخون عن هذا الداعية ، والظاهر من رسائل حمزة أنه لم يكن ضد الأخرم ، كما كان ضد الدرزي ، على أن ( الرسالة الواعظة ) لأحمد حميد الدين الكرماني ، تفيدنا بعض الشيء عن مهمة الأخرم وهي رسالة موجهة إلى الأخرم ردًا على رقعة بعث بها الأخرم إليه ، حيث يتضح من هذه الرسالة أن الأخرم هو الذي كان يقود حركة الدعاية للمذهب الجديد وأنه هو الذي كان يبعث بالرقاع إلى الناس يدعوهم فيها إلى عقيدته الجديدة وكان يطلب من العلماء وكبار الدعاة أجوبة فكتب إليه الكرماني ( الرسالة الواعظة ) .
وأول ما يراه الكرماني في رقعة الأخرم أنها خالية من البسملة ومن الصلاة على النبي ، وعلى الأئمة من ذريته ، ويضيف الكرماني قائلًا: ولا تخلو أن تكون في تظاهرك بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ، إما متبعًا له ، أو غير متبع ، فإن كنت متبعًا فبمخالفتك إياه فيما أمرك به من السجلات المكرمة من السلام عليه في جميع المكاتبات وقعودك عن الاقتداء فيما يفعله من تصدير سجلاته وجميع مكاتباته وخطبه بسم الله الرحمن الرحيم ، والاستفتاح به ، والصلاة على سيد المرسلين وخاتم النبيين والتبرك بها قد كفرت .