أنه قد تبرأ من جميع المذاهب والمقالات والأديان والاعتقادات ، كلها على أصناف اختلافاتها ، وأنه لا يعرف شيئًا غير طاعة مولانا الحاكم جل ذكره ، والطاعة هي العبادة ، وأنه لا يشرك في عبادته أحدًا مضى أو حضر أو ينتظر ، وأنه قد سلم روحه وجسمه وماله وولده وجميع ما يملكه لمولانا الحاكم جل ذكره ، ورضي بجميع أحكامه له وعليه ، غير معترض ولا منكر لشيء من أفعاله ساءه ذلك أم سره .
ومتى رجع عن دين مولانا الحاكم جل ذكره الذي كتبه على نفسه وأشهد به على روحه ، أو أشار به إلى غيره ، أو خالف شيئًا من أوامره . كان بريئا من الباري المعبود ، واحترم الإِفادة من جميع الحدود ، واستحق العقوبة من البار العلي جل ذكره .
ومن أقر أن ليس في السماء إله معبود ، ولا في الأرض أمام موجود إلا مولانا الحاكم جل ذكره كان من الموحدين الفائزين .
كتب في شهر كذ وكذا من سنة كذا وكذا من سنين عبد مولانا جل ذكره ومملوكه حمزة بن علي بن أحمد ، هادي المستجيبين ، المنتقم من المشركين والمرتدين بسيف مولانا جل ذكره وشدة سلطانه وحده ) (1) .
وقد ورد هذا الميثاق أيضًا في مصحف الدروز في ( عرف العهد والميثاق ) بوصفه: ( العهد الذي أمر مولانا الحاكم جل ذكره ، بكتابته على جميع الموحدين الذين آمنوا به ، جل ذكره ) (2) .
(1) ميثاق ولي الزمان.
(2) مصحف الدروز: عرف العهد والميثاق ، ص 111.