الصفحة 139 من 280

إن الذين في قلوبهم مرض ، فزادهم الله مرضا ، وأمدهم في طغيانهم يعمهون (1) ، وأما الذين آمنوا ، وسبقت ، منه لهم ، كلمة الحسنى ، فإنه ظهر لهم ليمنحهم نعم الإِيمان ، المكنونة في سدرة المعرفة المخزونة التي استظل بها أولو العزم من الرسل ، حتى لا تحرم الهياكل الفانية من أثمار المشاهدة الباقية عساهم يفوزون ويؤتون الحكمة بتجلي ذي الجلال الحاكم ) (2) .

ولهذا فإن لهم عذابًا شديدًا لكفرهم بدعوة الحاكم ، ويقول مصحفهم: ( لئن ينتعل أحدكم بنعلين من نار ، يغلي بهما دماغه من حرارة نعليه ، إنه لأهون ، وأدنى عذابًا ، من رافض دعوة مولاه الحاكم ، بعد إذ تبين الرشد من الغي ... إلى أن يقول: ولو أن من في الأرض استغفر لهم لن يغفر الله مولاهم الحاكم الصمد ، والفرد بلا عدد ، والواحد الأحد ، خطيئاتهم ، ولو افتدى أحدهم بما في الأرض جميعًا فلا ينجيه ) (3) .

والدروز ينفون عن الحاكم أنه ابن العزيز ، أو أبو علي ، أو له أب أو ولد ، وهذا ما ينفيه حمزة في ( رسالة البلاغ والنهاية في التوحيد ) ويقول:

(1) 13) يلاحظ هنا كيفية اقتباسه الآيتين الكريمتين في سورة البقرة: ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ) آية 10 ، وقوله تعالى ( الله يستهزيء بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) آية 15.

(2) 14) مصحف الدروز: عرف التنبيه والهداية ، ص 18.

(3) 15) المصدر السابق: عرف الإنذار والحساب ، ص 19 - 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت