الصفحة 138 من 280

وفي مصحف الدروز يدعي أن العباد كانوا يتوسلون ظهور الواحد الأحد ، فيقول: ( انظروا ثم انظروا ، واسترجعوا الأيام السالفة ، فكم من العباد كانوا يتوسلون منتظرين ظهور الواحد الأحد ، والحاكم الصمد ، والفرد بلا عدد ، في الهياكل القدسية ، على شأن وصفة يعلمها كل من ألقى السمع وهو شهيد .

ها قد تفتحت أبواب العناية ، وارتفعت غمة المكرمة ، وظهرت شمس الغيب في أفق القدرة .

والآن وبعد الآيات البينات ، قمتم على تكذيب ما تنتظرون ورفض أحكم الحاكمين ، وفوق كل ذلك ، أنكم تبتعدون عن لقائه الذي هو عين لقاء الله ، كما صرح به الكتاب: ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) (1) .

وإلا فقولوا لي أيها الضالون المعاندون: فهل جاء لكم رب غيره مع جنوده ، أروني إن كنتم صادقين ، أو لم تعاهدوه ، وتضعوا أيديكم في يده ، أو لم ينادكم ، وأخذه عليكم ميثاقًا ، وقال: { يد الله فوق أيديهم } (2) [ الفتح: 10 ] ( وبذلك شهد الكتاب ) (3) .

لذلك فإنه يعيب على الذين كفروا بالحاكم ، ذلك لأن في قلوبهم مرض ويقول: ( لقد كبر على الذين كفروا ، أن يروا الله جهرة كأمثالهم ، وضلت ألبابهم وظنوه كأجسامهم وهياكلهم .

(1) 10) سورة الفجر: آية 22.

(2) 11) سورة الفتح: آية 10 ، وهل يعني بهؤلاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعة الرضوان ؟!.

(3) 12) مصحف الدروز: عرف الأمر والتقديم ، ص 10 - 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت