وحمل الدعوة بعد ميمون ، ولده عبد الله ، وكان مثله في الذكاء ، والبراعة ، والتبحر في المباحث الفقهية والكلامية . والنظريات الفلسفية ، فنظم الدعوة الباطنية الإِسماعيلية ، وصاغها في تسع مراتب ، ودعا لإِمامة آل البيت الذين يزعم الانتساب إليهم . وكان يدَّعي علم الغيب والأسرار الروحية ، والعلوم الخفية ، ويزعم أنها انتهت إليه من جده محمد بن إسماعيل بن جعفر ) (1) .
وهكذا حمل عبد الله بن ميمون دعوة أبيه ونظمها ، واتخذ بلدة ( ساباط ) (2) مركزًا لدعوته حينًا من الدهر مستترًا بثوب عميق من التشيع والورع والدعاء لآل البيت . وكان عبد الله بارعًا في طب العيون وعلاجها ، وفي أعمال التنجيم والكيمياء ، وكانت براعته في هذه الشؤون وسيلة للتأثير في العامة .
(1) 39) عمر الدسوقي / أخوان الصفا ص 20 .
(2) 40) بلدة معروفة بما وراء النهر ، على بعد عشرين فرسخا من سمرقند - انظر ياقوت الحموي / معجم البلدان ج 3 ص 166 وهناك موضع آخر قرب المدائن بالعراق ، ويعرف بساباط كسرى .