وقد خصصت إحدى رسائل الدروز الكبرى ، والتي ألفها حمزة لنقض وإسقاط فرائض الإِسلام وعنوانها ( الكتاب المعروف بالنقض الخفي ) نورد هنا مقتطفات منها لأهميتها البالغة في معرفة نظرة الدروز إلى فرائض الإِسلام ، يقول حمزة في هذه الرسالة: ( أما بعد ، فقد سمعتم قبل هذه الرسالة نسخ الشريعة بإسقاط الزكاة عنكم ، وأن الزكاة هي الشريعة بكاملها . وقد بينت لكم في هذه الرسالة نقضها دعامة دعامة ، ظاهرها وباطنها ، وأن المراد في النجاة من غير هذين جميعًا ، وقد سمعتم بأن يصير هذا الباطن المكنون الذي في أيديكم ظاهرًا والظاهر يتلاشى ويظهر معنى حقيقة الباطن المحض ، وهذا وقته وأوانه وتصريح بيانه للموحدين ، لا للمشركين ، إلى أن يظهر السيف فيكون ظاهرًا مكشوفًا ، طوعًا وكرها ، وتؤخذ الجزية من المسلمين والمشركين كما تؤخذ من الذمة ، وقد قرب إن شاء مولانا وبه التوفيق .
فأول البناء وقبة النهاء شهادة ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) ، التي حقن بها الدماء ، وصين بها الفروج والأموال ، وهي كلمتان: دليل على السابق والتالي ، وهي أربعة فصول: دليل على الأصلين والأساسين ، وهي سبع قطع: دليل على النطقاء السبعة ، وعلى الأوصياء السبعة ، وسبعة أيام ، وسبع ليالي ، وسبع أرضين ، وسبعة جبال ، وسبعة أفلاك ، وأمثال هذا أسابيع كثيرة ، وهي اثنا عشر حرفا ، دليل على اثني عشر حجة الأساسية ، وثانية بالمعرفة محمد رسول الله ، ثلاث كلمات دليل على ثلاثة حدود: الناطق والثاني فوقه ، والسابق فوق الكل .
وهي ست قطع دليل على ستة نطقاء ، وهي اثنا عشر حرفا دليل على اثنتي عشرة حجة له بإزاء الأساسية .