وأما الرضى والتسليم فهما فروع ، كما أن أصول الدعائم خمسة ، والجهاد والولاية فروع أيضًا .
ولما كان لا وصول إلى توحيد الباري سبحانه إلا بعد معرفته ، فلذلك جعلت المعرفة أول الفرائض كما قال: ويجب على سائر الموحدين أن يعلموا أن أول المفترضات عليهم معرفة مولانا جل ذكره عن جميع المخلوقات .
وهذه الفريضة التي هي المعرفة تفرعت عن الفريضة الخامسة التي هي التوحيد .
وأما السدق فيلزم العبد في عشرة أحوال ، وهي أصول لفروع كثيرة:
التسديق بألوهية الباري سبحانه ووجوده في الصورة الناسوتية ، وتنزيهه عن الصفات البشرية .
ثم التسديق بإمامة قائم الزمان صلوات الله عليه ، وأنه الإِمام السادق فيما بينه وشرعه وحلله وحرمه وأمره ونهاه .
ثم التسديق بفضيلة الحدود صلوات الله عليهم أعني الأربعة وشرفهم وكمالهم .
ثم التسديق ببقية حروف السدق سلام الله عليهم .
والتسديق بفريق الهدى أنهم الأمة الناجية من جميع الأمم .
ثم التسديق بالحكمة الشريفة أنها الدين الناجي .
ثم التسديق بانتقال النفوس الناطقة في الأجسام البشرية .
ثم التسديق بالقضاء والقدر وأنه عدل جاري من الله .
ثم التسديق بالقيامة أنها آتية بغتة لا ريب فيها ولابد منها .
ثم التسديق للإخوان الثقات فيما يقولوه .
أما البراءة من الأبالسة والطغيان ، فالأبالسة والطغيان مجتمع كل فريق الضلال أولهم إبليس اللعين ، فكلهم أبالسة وكلهم طغيان والأبلاس هو الإياس من الرحمة والبعد عن الغير (1) .
(1) كتاب النقط والدوائر ، ص 65 ، 66 ، 67 ، 68 ، 69 ، 71 ، 77.