الصفحة 219 من 280

وأما الرضى والتسليم فهما فروع ، كما أن أصول الدعائم خمسة ، والجهاد والولاية فروع أيضًا .

ولما كان لا وصول إلى توحيد الباري سبحانه إلا بعد معرفته ، فلذلك جعلت المعرفة أول الفرائض كما قال: ويجب على سائر الموحدين أن يعلموا أن أول المفترضات عليهم معرفة مولانا جل ذكره عن جميع المخلوقات .

وهذه الفريضة التي هي المعرفة تفرعت عن الفريضة الخامسة التي هي التوحيد .

وأما السدق فيلزم العبد في عشرة أحوال ، وهي أصول لفروع كثيرة:

التسديق بألوهية الباري سبحانه ووجوده في الصورة الناسوتية ، وتنزيهه عن الصفات البشرية .

ثم التسديق بإمامة قائم الزمان صلوات الله عليه ، وأنه الإِمام السادق فيما بينه وشرعه وحلله وحرمه وأمره ونهاه .

ثم التسديق بفضيلة الحدود صلوات الله عليهم أعني الأربعة وشرفهم وكمالهم .

ثم التسديق ببقية حروف السدق سلام الله عليهم .

والتسديق بفريق الهدى أنهم الأمة الناجية من جميع الأمم .

ثم التسديق بالحكمة الشريفة أنها الدين الناجي .

ثم التسديق بانتقال النفوس الناطقة في الأجسام البشرية .

ثم التسديق بالقضاء والقدر وأنه عدل جاري من الله .

ثم التسديق بالقيامة أنها آتية بغتة لا ريب فيها ولابد منها .

ثم التسديق للإخوان الثقات فيما يقولوه .

أما البراءة من الأبالسة والطغيان ، فالأبالسة والطغيان مجتمع كل فريق الضلال أولهم إبليس اللعين ، فكلهم أبالسة وكلهم طغيان والأبلاس هو الإياس من الرحمة والبعد عن الغير (1) .

(1) كتاب النقط والدوائر ، ص 65 ، 66 ، 67 ، 68 ، 69 ، 71 ، 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت