الصفحة 218 من 280

والتسليم لأمره في السر والحدثان عوض الولاية ) (1) .

وفي كتاب النقط والدوائر حديث عن هذه الفرائض ، ومركز كل منها في معتقد الدروز ، حيث يقول كاتب هذا الكتاب:

والتوحيد هو المركز الأوسط ، لأنه بمحل الهيولي الساري في الطبائع ، فهكذا التوحيد ساري في الفرائض الأربعة المذكورة فما تقوى إلا به ، وكذلك التوحيد لا يقوى ولا يكمل في نفس الموحد إلا بعلمه بهذه الفرائض ، كما قال: إن سدق اللسان هو الإِيمان والتوحيد بكماله .

وقال عن حفظ الإِخوان: وأن بحفظهم يكمل إيمانكم أي توحيدكم . وقال عن ترك العدم: إن العدم مضاد للوجود وسبيل يستدرج إلى الإِنكار والتعطيل والجحود . وقال عن البراءة: فمن اعترف منكم منهم بولد أو والد أو أخ أو ذكر أو أنثى ، فهو ناكث للدين بريء من عظام الحجج والآيات .

ثم إنك إذا نظرت إلى دائرة هذه الفرائض ، فترى كل فريضة مقابلة ضدها وهي في ذاتها دائرة ، فترى سدق اللسان مقابلة ترك العدم ، وترى حفظ الإخوان قبالة البراءة من الأبالسة ، وفي ذلك أيضا فائدة ، وهي لما كانت هذه الفرائض قسمان: أمر ونهي ، فكان في هذه الدائرة اثنتان أمر وهما: سدق اللسان وحفظ الإخوان واثنتان نهي وهما: ترك العدم والبراءة من الأبالسة .

وأما المركز الذي هو التوحيد ، فهو الوجود والتنزيه الذي هو قاعدة العبادات والفرائض كلها لكونه في عدد الفرائض خامسًا ، لأنه غاية ونهاية ، وكذلك لكون مجتمع القوة في الخامس من كل شيء ، والحجج أربعة والإِمام خامسهم وهو أفضلهم ، وكذلك اجتمعت القوة في الناطق الخامس والأساس اخامس والإِمام الخامس ، وكذلك المقامات الخمسة التي ظهرت بالمُلك خامسهم الحاكم وهو الذي كشف التوحيد .

(1) …مخطوط ( ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ) : مكتبة القديس بولس ، الجامعة الأمريكية في بيروت رقم 206 - ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت