1 -أولها وأعظمها: سدق اللسان - ونلاحظ دائمًا أن الدروز لا ينطقون كلمة الصدق بالصاد ، إنما ينطقونها ويكتبونها بالسين ، وسبب ذلك هو حساب الجمل ، فالسين تساوي ستين ، والدال تساوي أربعة ، والقاف مائة ، فيكون المجموع مائة وأربعة وستين هم عدد حدود الدروز ، ذلك أن حد الإِمامة تسعة وتسعون ( أي أسماء الله الحسنى ) ، أي أن للإِمام تسعة وتسعين داعيًا ، ولكل من الجناح الأيمن والجناح الأيسر ثلاثون داعيًا مجموعهم ستون داعيًا . يضاف إلى ذلك أربعة حدود علوية ، فالمجموع الكلي مائة وثلاثة وستون حدا ، يبقى بعد ذلك حد ، وهو قائم الزمان حمزة بن علي ، ومن هنا نطقوا كلمة صدق ومشتقاتها وكتبوها بالسين حتى تتفق مع حروف الجمل على هذا النحو .
2 -حفظ الأخوان: هذا لا يعني الأخوة الإِنسانية بل تعني بالأخ من شاطرها هذه الخصال .
3 -ترك ما كان عليه الموحدون وما اعتقدوه من عبادة العدم والبهتان: أي أن كل عبادة تقدم لسوى الحاكم لا تصادف إلا عدما .
4 -البراءة من الأبالسة والطغيان - والمقصود الأنبياء - .
5 -التوحيد للمولى في كل عصر وزمان .
6 -الرضا بفعله كيفما كان .
7 -التسليم لأمره في السر والحدثان .
ولا عجب في تفاني حمزة بالحث على الرضا والتسليم إذ يعلم أن القوم سوف يقرأون ما كتبه عن أفعال الحاكم مما يثير الاعتراض وسوء الظن ولذا شدد على ذلك وقال في رسالة الرضا والتسليم: ( إياكم أن تكرهوا شيئا من أفعال مولانا فيكم ، أو تظنوا به ظن السوء ) .
وهذه السبع فرائض التوحيدية هي عوض السبع دعائم التكليفية:
فصدق اللسان عوض الصلاة .
وحفظ الإخوان عوض الزكاة .
وترك عبادة العدم والبهتان عوض الصوم .
والبراءة من الأبالسة والطغيان عوض الحج .
والتوحيد لمولانا عوض الشهادتين .
والرضا بفعله كيفما كان عوض الجهاد .