الصفحة 234 من 280

وإن أحد من الموحدين استجاركم ، فأجروه ، ثم أبلغوه مأمنه ، أو أصابته مصيبة ، فكلكم يكفله ، إنما الموحدون تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، وكان مولاكم بما تعملون خبيرا .

ولا تركنوا للذين رفضوا الدعوة واستكبروا إنهم إن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاَّ ولا ذمة ، يقولون بأفواههم الحق وتأبى قلوبهم (1) ، وأكثرهم فاسقون ، فاعتبروا يا أولي الألباب .

والذي أكره منكم على الكفر أو الفحشاء ، وهو مؤمن موحد ، أو عمل سوءا لجهالة ، أو غم عليه فنسى ، فلا يؤاخذ مولانا إلا الذين اقترفوا الإِثم وهم يعلمون ، فأولئك لهم عذاب موقوت .

وقال الذين كفروا منكم ، إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم وعليه وجدنا آبائنا ، قل لو كنتم على الهدى لآمنتم به ، ولكنكم لا تعلمون غير ما تهواه أنفسكم ، وأنتم تجهلون ، نحن أعلم بما في أيديكم ونحن المنزلون .

لقد ضل هؤلاء الذين يريدون أن يحكموا بالقرآن ، ويتخذوه سبيلا ، ثم به يكفرون بعد أن تبين لهم الحق ، قل أليس الحق أحق أن يتبع ) (2) .

ومع أن الدروز لا يجيزون صوم شهر رمضان ، لكونه من فرائض الإسلام ، إلا أنهم يصومون في أيام خاصة ، وهي التسعة أيام الأولى من شهر ذي الحجة ، وصيامهم هو نفس الصيام الإسلامي من امتناع عن الأكل والشرب ، ( ويبيحون أيضًا الصوم في أي شهر غير شهر رمضان ) (3) . ( وعيدهم الأكبر والوحيد هو عيد الأضحى ) (4) .

(1) 39) كذلك يلاحظ كيفية تحريم هذه الآية ( كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ) سورة . آية 8.

(2) 40) مصحف الدروز: عرف الحرمات ، ص 150 - 155.

(3) 41) كريم ثابت: الدروز والثورة السورية ، ص 46 - ومحمد كامل حسين: طائفة الدروز ، ص 123.

(4) 42) محمد كامل حسين: طائفة الدروز ، ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت