الصفحة 240 من 280

والطبقة الأخرى: هي الشراح ، ويرخص لهؤلاء بالاطلاع على ما كتبه الأمير عبد الله التنوخي أحد مشايخهم ، وهو الذي بنى المساجد وجدد الجوامع وكان على ما قيل يريد أن يرجع بالدروز إلى مذهب أهل السنة والجماعة ) (1) .

ويبدو لي أن الأجاويد من طبقات الثلاث للعقال .

(( ويجتمع العقال في أماكن العبادة التي تعرف بالخلوات( جمع خلوة ) لسماع ما يتلى عليهم ، وبعد تلاوة المقدمات ، يخرج من الخلوة الطبقة الدنيا من العقال ، ثم بعد تلاوة بعض الرسائل البسيطة التي ليس بها تأويلات تخرج الطبقة الثانية بحيث لا يبقى إلا رجال الدرجة الأولى الذي لهم وحدهم الحق في سماع الأسرار العليا للعقيدة ، أما الجهال فلا يسمح لهم بحضور هذه الخلوات ، أو لسماع شيء من الكتب المقدسة إلا في يوم عيدهم الوحيد ، وهو يوافق عيد الأضحى عند المسلمين )) (2) .

(( والعقال يعملون لهم مناسك يبنونها بعيدًا عن البلدان التي هم بها نحو مسافة نصف ساعة وغالبًا يكون بناؤها على مرتفع ويتفردون فيها أكثر الأيام ليلًا ونهارًا ويسمون هذه المناسك خلوات البياضة ، هي على سطح جبل فوق قرية حاصبيا - في لبنان - ، تزيد على ستين خلوة ) ) (3) .

(1) 59) محمد كرد علي: خطط الشام ، ج 6 ، ص 266 - 267.

(2) 60) محمد كامل حسين: طائفة الدروز ، ص 31.

(3) 61) كريم ثابت: الدروز والثورة السورية ، ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت