الصفحة 241 من 280

( والعقال يستحرمون(1) أيضًا مال أولياء الأمور من أي جهة كان ، وجميعهم يستحلون أموال التجار من أي جهة كانت ، فإذا قبضوا دراهم محرمة أتوا بها إلى التاجر ليبدلونها منه . وكل عاقل لا يتناول شيئًا من المسكرات ونحوها على الإِطلاق ولو كان مدمنًا عليها في أيام الجهل ، وهذا التحريم قد تظاهروا به منذ مائتي سنة فقط بإرشاد الأمير التنوخي ، وأما قبل زمن فلم يكونوا يتحاشوه ، ولا يفحش العاقل في كلامه على كل حال ولو كان قبل ذلك من السفهاء ، ولا يسرف في طعامه وشرابه ولو دعت الحاجة إلى ذلك الإِسراف ) (2) .

(( وأما الجاهل في نظرهم كالحارس الذي يحرس بيتًا في الخارج ويجهل معرفة أسراره الداخلية ، وهكذا يعيش الجاهل منهم درزيًا ولا يعلم من الدرزية سوى شيء يسير جدًا ، كالأعتقاد بألوهية الحاكم ، وإمامة حمزة والأربعة حدود ، والتقمص ، والعلامة السرية التي يجعلونها لمعرفة بعضهم البعض ) ) (3) .

(( ولا يسمح لطبقة الجهال بالانتقال إلى طبقة العقال إلا بعد امتحان عسير شاق يقوم على ترويض النفس وإخضاع شهواتها مدة طويلة ، وقد يستمر الامتحان أكثر من سنة حتى يثق الشيوخ بأحقية الطالب أن ينتقل من طبقة الجهال إلى طبقة العقال .

والعقال في المجتمع الدرزي يعرفون بعمائهم ولبس القباء الأزرق الغامق ، ويطلقون لحاهم (4) على أن الذين يسند إليهم وظائف حكومية يباح لهم ترك هذه الملابس وارتداء الزي الذي يطلبه منصبه الرسمي .

(1) 62) كذا في الأصل.

(2) 63) مخطوط ( في تقسيم جبل لبنان ) : الجامعة الأمريكية في بيروت رقم 31 - ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 699.

(3) 64) كريم ثابت: الدروز والثورة السورية ، ص 33 - 55.

(4) 65) هذا على الغالب ، وأما ترك الشارب فهو عند الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت