الصفحة 245 من 280

ثم قسم الشيخ إبراهيم الكتاب الثاني والثالث إلى ثمانية أقسام ، وعين لكل ليلة من ليالي الأسبوع قسما منها ، وضم لها أقسامًا معلومة من رسائل أخرى ، ودعى هذا كله دورا .

فدور مساء الخميس مثلًا ، الميثاق والكشف والتنزيه وشعر النفس ، ودور مساء الجمعة الميثاق والدامغة والرضا وشعر النفس ... وهكذا لكل ليلة دورها الخاص ، مع الملاحظة أن الاجتماع الرسمي هو مساء الخميس ، والقراءة في الجمعة وسواها جماعية .

وهناك بعض فصول من الرسائل ، رأى الشيخ إبراهيم وجوب قراءتها كل صباح ، وقد دعا هذا الترتيب فرضا ، ومازل عليه الناس في جبل حوران وسواه حتى يومنا هذا ، وإن رأينا تعديلا في بعض المناطق ، فهو لا يعدو إبدال فصل بفصل من رسالة واحدة أو رسالتين متغايرتين )) .

وقد ثابر القوم على هذا المنهاج واعتبروه واجبا على كل درزي تتوفر فيه الشروط الدينية:

وعن هندسة هذه الخلوات يقول:

إن الشيخ إبراهيم أمر أن يقام في كل قرية درزية خلوة كبيرة تتسع لأكبر عدد من سكان القرية ، وأطلق على هذا البناء اسم ( مجلس حمزة ) وهو يتألف من غرفة كبيرة تتوسطها مصطبة - طاولة ثابتة - بارتفاع سبعين سنتم تقريبًا ، يعلوها ستار من القماش السميك بارتفاع متر ونصف تقريبًا ، كأنها تقسم الغرفة قسمين وتحجب بينهما .

يجلس الرجال في قسم والنساء في القسم الآخر ، ولكل قسم باب ونافذة في مكان واحد . أما السبب في إقامة هذا الحاجز فهو:

1 -فصل النساء عن الرجال والحيلولة دون رؤية بعضهما .

2 -إيصال صوت الرجال إلى النساء اللواتي جئن لاستماع الحكمة .

أما ترتيب الشيوخ في المجلس فهو على النحو التالي:

يجلس الإمام - شيخ عقل القرية - في صدر المجلس قريبا من الزاوية ، ويولي ظهره للقاطع - المصطبة ثم يجلس الشيوخ عن يمينه وشماله بصفوف غير منتظمة ، تاركين أمامه فسحة صغيرة مستعدين لأداء الطقوس .

أما كيفية ترتيب الطقوس فهو كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت