الصفحة 244 من 280

وللدروز رئيس ديني يلقب بـ ( شيخ العقل ) (1) ويتولى منصبه بالانتخاب أو الاتفاق بين الزعماء وكبار رجال الطائفة ، ولشيخ العقل أعوان في كل قرية أو بلد (2) .

هذا بالنسبة إلى التقسيم الديني ، أما من الناحية الاجتماعية ، فالنظام السائد في المجتمع الدرزي هو النظام الإقطاعي الديني الذي كانوا عليه منذ عدة قرون ، فالقرى خاضعة لشيخ القرية الذي يختاره الأمير ، وشيوخ القرى خاضعون للأمراء الذين يتوارثون الإِمارة ولذلك يأبى الدروز منذ عصورهم الأولى أن يخضعوا إلا لمشايخهم فقط ، ولا يعترفون بسلطة أحد سوى أمرائهم (3) .

ويقيم عقال الدروز عادة في مناطق نائية تسمى ( الخلوات ) ، وعن هذه الخلوات يحدثنا صاحب مذكرة (( أيها الدرزي عودة إلى عرينك ) )، عن كيفية قيامها وطريقة الوعظ فيها فيقول:

(( قبل عام 1762 م لم يكن للدروز خلوات ، أو كانت ولكن ليست ظاهرة ، ولا شيوخ عقل بل كانوا تحت جناح الإِسلام مباشرة وبقى شيوخ العقل يتخبطون في خلواتهم بين الرسائل والشروح ، إلى أن تسلم الرياسة الروحية في جبل حوران الشيخ إبراهيم البجري ، فقرر قراءة الكتابين الأولين( أي ميثاق ولي الزمان وكشف الحقائق ) مع شيء من الكتاب الثالث ( أي مناجاة ولي الحق ) على كل درزي تتوفر فيه الشروط الدينية .

(1) 69) يقول الأستاذ زهير الشاويش: أن هذا المركز يتعدد في لبنان ، فهناك رئيس متقدم باسم شيخ العقل هو الشيخ محمد أبو شقرا ، وهناك شيخ آخر ، ومنذ سنوات توفي شيخ عقل ثالث ، ويظن أن هناك اتفاق على عدم تعيين بدلا عمن يتوفى ، وفي جبل الدروز بسورية شيخان للعقل ، وفي فلسطين شيخ عقل هو أمين طريف.

(2) 70) محمد كامل حسين ، طائفة الدروز ص 32.

(3) 71) أحمد الفوزان: أضواء على العقيدة الدرزية ، ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت