الصفحة 243 من 280

ج: هذه صورته: باسم الإِمام مولانا الأعظم المنزه عن العاهات والوالد القادر ، الذي لم يخلق ولم يولد ، ولم يكن له كفوءا أحد ، أنا فلان ابن فلان قد نويت وعزمت أن أضع نفسي وجسدي ومالي وحريمي وأولادي وأرزاقي وأعلامي ، وكلما تملك يدي تحت يد الطاعة ، لسيدي ومولاي الحاكم بأمره العلي العلامة أمير الحكام صاحب الجبروت القادر على جميع الكائنات قد سلمت حالي إليه ، ووعدته باتكالي عليه ، وأقر الإِقرار التام ، وأشهد أمام إخواني الموحدين وسيدي الإِمام ، أني قد تبريت من الأديان ، ولا أريد شيئًا يخالف أو يناقض الوحدانية ، ولا أقر أن في السماء إلهًا معبودًا ، ولا في الأرض إمامًا موجودًا سوى سيدي ومولاي الحاكم بأمره العالي المقتدر الحكيم بتدبيره ، وهو نصيري ومجيري وإليه فوضت كل أمري وتدبيري ، وكرهت ورذلت كلما يبعدني عن عبادته وطاعته وصدقه .

وقد كتبت هذه الوثيقة على نفسي وأنا بصحة العقل والجسم ومن كل إراداتي وخاطري من دون اغتصاب ، وقد قريت بالدعوات والحدود الباقية المقرين بمولانا الحاكم بأمره الأمين ، وأذنت بالشهود علي ، وأقر أمام الشهود بكذا وكذا من سنة مولانا ومملوكه حمزة بن الهادي عدو المشركين والمنتقم منهم بسيف مولانا وسلطانه وحده لا معبود سواه ) (1) .

(1) 68) رسالة ( من تعليم دين التوحيد ) المعروف بدين الدروز ، ص 30 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت