ولذلك فإن الدعوة الإِسماعيلية صادفت هوى في نفوس - بعض أفراد من جماعات مختلفة في العنصر والدين ، ليكيدوا من خلالها للإِسلام .
ومن ثم وجد الزرادشتية (1) ، والمانوية ، والمزدكية (2) ، والصابئة (3) ، واليهود ، والنصاري ، - وغيرهم في المذهب الإِسماعيلي كل ما يهدفون إليه من هدم لأركان الإِسلام - ، وقد قلد الإِسماعيلية في ذلك جماعة العيسوية الأصفهانية اليهودية (4) ، التي كانت تنادي بصحة نبوة موسى ومحمد عليهما السلام ) (5) .
(1) 51) أصحاب زرادشت بن بورشب ، وزعموا أن الله عز وجل خلق من وقت ما في الصحف الأولى ، وأنه جعل روح زرادشت في شجرة أنشأها في أعلى عليين ، وأن النور والظلمة متضادان ، وقد أتبعه الملك بشتاسب ، وقهر الناس على اتباعه ، وبنى في عهده بيوت النيران . انظر الشهرستاني / الملل والنحل ج 2 ص 77.
(2) 52) أصحاب مزدك ، وقولهم كقول المانوية في الكونين والأصلين ، إلا أن مزدك يقول أن النور يفعل بالقصد والاختيار ، والظلمة تفعل على الخبط والاتفاق . ويدعون أيضًا إلى شيوعية المال والنساء لأنهما سبب الشرور . انظر الشهرستاني / الملل والنحل ج 2 ص 86 .
(3) 53) قوم يقولون أن مدير العالم وخالقه هذه الكواكب السبعة والنجوم ، فهم عبدة الكواكب . انظر كتاب فخر الدين الرازي في اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 90 .
(4) 54) أتباع أبي عيسى بن يعقوب الأصفهاني ، وهم فرقة يهودية يثبتون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكن إلى العرب فقط ، وكانوا أيضا يوجبون تصديق المسيح ، وقد حرموا الذبائح كلها ، وخالفوا اليهود في أكثر أحكامهم . انظر الشهرستاني في الملل والنحل ج 2 ص 55 / والفخر الرازي في اعتقادات فرق فرق المسلمين والمشركين ص 83 .
(5) 55) ) د . حسين إبراهيم / طه أحمد شرف - عبيد الله المهدي إمام الشيعة الإسماعيلية ص 292 - بتصرف - .