فهرس الكتاب
ويأتي ذلك بدليل آخر هو قول شعيا عن الله: ( هأنذا أخلق سماء جديدة ، وأرضًا جديدة ، وليس يُذكر الأول ولا يقع بقلب أحد ..
أنا الله ، وهذا اسمي ، ولا أعطي جلالي ومجدي لغيري ، ما كان في القديم قد أدبر ، وأنا مبشر بالجديد قبل أن يظهر ، فعرفهم بظهور المسيح الذي هو حمزة بن علي .
ومما استدل به أيضا على ظهور قائم الزمان حمزة بن علي قول التوراة: ( صوت مناد في القفار ، انصبوا لله طرقا ، وأقيموا في الفيافي طرقكم ، سترتفع الوطأة ، وتنخفض الجبال والكداة ، وتكون المعوجة مستقيمة ، والوعرة تكون طريقها سهلة ، ويظهر جلال الله ) .
وأيضًا قول داود في الزبور بذكر قائم الحق وهو: قال السيد لسيدي اجلس عن يميني حتى أجعل عدد أعدائك كرسي رجليك ، فعظم داوود وسوره وأقر له بالخنوع والخضوع ، لأنه يملك جميع الدنيا ويحوز من البحر إلى لدن الأنهار إلى منقطع الأرض ، والذي تنحر الجبابرة له بين يديه على ركبهم ، ويجلس أعداؤه على التراب ، وتأتيه الملوك بالقرابين ويسجد له وتدين الأمم كلها بطاعته ، والانقياد لأنه يخلص المضطهد البائس ممن هو أقوى منه مالك الجميع صلى الله عليه .
ويضيف بهاء الدين مخاطبًا اليهود: ( فهذه صفات لا يدعيها أحد من الأنبياء ، ومناقب ليست تكون إلا لقائم الحق ، قائم القيامة .. وأنتم أيها اليهود وجميع أهل الشرع في سكرتكم تعمهون ، وقد ضللتم عما كان عليه الأسلاف المحقون له ينتظرون ، فلو كنتم يا جماعة اليهود رجعتم إلى الباري واتبعتم هاديه ودليله وقبلتم أمره ، وسلكتم طريق الحق وسبيله ، وحفظتم ميثاق الذي واثقكم عليه ، وسلمتم عن أمر تم بالتسليم إليه ، لرجع إليكم بالمغفرة وتلقاكم بالتوبة وأنقذكم من أيدي أعدائكم ) .