الصفحة 257 من 280

ويقول فريدرك بلس: أن الدروز لكي يتخلصوا من الخدمة العسكرية التركية كانوا يعلنون أنهم بروتستانت . ويؤكد ضابط فرنسي كان مقر خدمته حوران: أن العائلات الدرزية الأرستقراطية إذا فقدت طفلا أو أكثر يعمدون الطفل الذي يولد بعده ، وقد عمد الابن الثاني لسلطان الأطرش سنة 1924 م ، وقد تكون ممارسة هذا التقاليد نوعا من التقية ، وليس بمستغرب أن يتبرع درزي يقطن قرية أكثر سكانها من النصارى بالمال لكنيسة القرية ) (1) .

3 -موقفهم من طائفة النصيرية:

طائفة الدروز تعيش في مناطق قريبة لمناطق تواجد طائفته النصيرية ، ومن الطبيعي أن يقوم النزاع بينهما ، وخاصة بسبب الاختلاف الرئيسي في العقيدة ، فالدروز يؤلهون الحاكم بأمر الله ، بينما النصيرية يؤلهون علي بن أبي طالب .

ومع أن الخلاف قد اشتد بين الطائفتين في بعض الأحيان ، فإنه لم يصل إلى أيدينا شيء عن هذا ، غير رسالة ألفها حمزة بن علي يرد فيها على عقائد النصيري لعنه المولى في كل كور ودور ) .

وواضح مما ورد في هذه الرسالة أن حمزة كان يردّ على كتاب أَلَّفَه النصيري اسمه ( كتاب الحقائق وكشف المحجوب ) والموجه ضد ديانة الدروز ، والذي يحاول فيه النصيري أن يقرب بين الدروز والنصيرية ، مستعينا بما كتبه حمزة لإثبات أن مذهب الدروز هو بعينه مذهب النصيرية ، مما أغضب حمزة وجعله يقول في الرسالة:

(1) 80) د . فليب حتى: لبنان في التاريخ ، ص 495 - 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت