وأما قوله - أي النصيري -: بأنه يجب على المؤمنة ألا تمنع أخاها فرجها ، وأن تبذل فرجها له مباحا حيث شاء ، وأن لا يتم نكاح الباطن إلا بنكاح الظاهر ، ونسبه إلى توحيد مولانا جل ذكره ، فقد كذب على مولانا عز اسمه ، وأشرك به ، وألحد فيه ... وأما وسائط مولانا جل ذكره ، فما منهم أحد طلب من النساء مناكحة الظاهر ، ولا ذكر بأنه لا يتم لكن ما تسمعنه إلا بملامسة الظاهر ، فعلمنا بأنه لم يكن لهذا الفاسق النصيري لا ينفسد أبدا ، لكنه طلب الشهوة البهيمية التي لا ينتفع بها في الدين ولا الدنيا ) .
وأما قوله: الويل كل الويل على مؤمنة تمنع أخاها فرجها ، لأن الفرج مثل أئمة الكفر ، والإ حليل إذا دخل فرج الامرأة دليل على الباطن ، وممثوله على مكاسرة أهل الظاهر وأئمة الكفر ... ومن عرف الباطن فقد رفع عنه الظاهر ، فقد كذب على دين مولانا وحرف وأغوى المؤمنين وأفسد المؤمنات الصالحات ، وليس كل من عرف باطن الشيء وجب عليه ترك ظاهره ، وكل رجل ينكح امرأة مؤمنة بغير الشروط التي تجب عليه في الحقيقة والشريعة الروحانية كان منافقا على مولانا جل ذكره ، إذ كان فيه هتك الدين وهدم التوحيد ، ومن كانت لها بعل فلا شروط لها إلا لبعلها )) .
ويرد حمزة أيضا على النصيري في قضية التناسخ التي يختلفون بها ويقول: ( وأما قوله بأن أرواح النواصب والأضداد ترجع في الكلاب والقردة والخنازير إلى أن ترجع في الحديد ، وتحمى وتضرب بالمطرقة ، وبعضهم في الطير والبوم ، وبعضهم ترجع إلى الامرأة التي تثكل ولدها ، فقد كذب على مولانا سبحانه بأن يعصيه رجل عاقل لبيب فيعاقبه في صورة كلب أو خنزير ، وهم لا يعقلون ما كانوا عليه في الصورة البشرية ، ولا يعرفون ما جنوه ، ويصير حديدا ويحمى ويضرب بالمطرقة ، فأين تكون الحكمة في ذلك والعدل فيهم ؟!